logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 17 سبتمبر 2026
09:34:42 GMT

التوأم الروحي جهاد وجعفر بحسون مجاهدان بعين مطفأة وأصابع مبتورة

التوأم الروحي جهاد وجعفر بحسون مجاهدان بعين مطفأة وأصابع مبتورة
2026-09-17 08:14:26
الاخبار: زينب حمود الخميس 17 أيلول 2026

في 17 أيلول 2024، وصل أبو جعفر إلى مستشفى جبل عامل حاملاً ابنه المُصاب في «مجزرة البايجر». وضعه على السرير. التفت إلى يمينه، وإذا بجريح آخر في الفراش المجاور يتمتم بصوت ضعيف كلاماً غير مفهوم. ملامحه ليست واضحة. سأله: «من أنت»؟ فردّ الجريح: «أنا جهاد بحسون». وقع الجواب كالصاعقة على أبي جعفر، الذي ردّ بلسان مُثقل: «أنا عمّك إبراهيم». فسارع جهاد للسؤال عن ابن عمّه جعفر. «جعفر حدك، أصابه اللي صابك»، قال أبو جعفر، وراح ينظر إلى جهاد تارة، وتارة أخرى يلتفت إلى ابنه. لم يرَ ابنا العم أحدهما الآخر، لكنهما أحسا بأنهما أصيبا بالبايجر مرتين.

غالباً ما يقترن اسما جهاد وجعفر في الأحاديث، ووجودهما في أغلب المواقف والمناسبات، مثل «توأم روحي»، أو «روح واحدة في جسدين». ليصدقا قول الإمام علي بن أبي طالب: «الأصدقاء نفس واحدة في جسوم متفرّقة». لم يكتفِ القدر في جمعهما في روابط الدم، وفي الجيرة في بلدتهما طيردبا، وفي صحبة الطفولة والشباب، وشراكة مصلحة بيع الفحم. أصرّ القدر أن يكون لهما النصيب نفسه: مجاهدان، فجريحان في اللحظة ذاتها، فشهيدان في الحرب الأخيرة بفارق شهرين.

لم ينجح جهاد في حماية توأم روحه من «لعنة» البايجر الذي فجّر نفسه فيه، لأنه (جهاد) كان في ذلك الوقت يركض بجسده المُشظّى هو الآخر إلى المستشفى، والدم يسيل منه. خلافاً لجميع المواقف السابقة كان جهاد (38 عاماً)، مستعدّاً لفعل أي شيء كرمى لجعفر الذي يصغره 7 سنوات، في علاقة استثنائية جمعتهما. تنقل ضحى، شقيقة جعفر، كيف كان جهاد يعتبر نفسه المسؤول الأول عن حماية شقيقها، وتروي ما رأته في صغرها، «عندما دخلت إلى الغرفة، فوجدت جهاد مستلقياً على الأرض ويقول لجعفر بوجه أحمر: «اضربني تعلّم كيف تدافع عن نفسك، أنا مش دائماً بكون حدك».

معاً في كل شيء
في أواخر عقده الثاني، سافر جهاد إلى الكاميرون بحثاً عن فرصة عمل، فـ«رجّحت العائلة أن ينقطع حبل السرة الذي يجمعه بجعفر، لكنها أخطأت، فبعد عودته، صارت العلاقة بينهما أقوى، وأخذت طابعاً مختلفاً من المسؤولية إلى المشاركة في كل شيء»، تقول ضحى. معاً كان ابنا العم يذهبان إلى الجامع، ويتقاسمان مونة المنزل بينهما. انتسبا إلى حزب الله، وافتتحا مصلحة لبيع الفحم في القرية، وعندما كان يرابط أحدهما في معارك سوريا يغطي الآخر غيابه في المصلحة. وخلافاً لتحذيرات العائلة من أن تفضي الشراكة في العمل إلى خسارة العمل والصداقة معاً، «كان بينهما تناغم وتفاهم لا نظير لهما»، تقول ضحى التي عملت لفترة معهما.

بعد شهادة جعفر، قرأت العائلة ما كتبه في وصيته عن المصلحة: «جهاد يقرّر كيف تستمر، إذا أراد أن يعطي الورثة حقهم، أو يشتري منهم حقه، أو تبقى مناصفة». نقلت ضحى وصية أخيها إلى جهاد، فضحك وردّ عليها: «أنا لاحقه». وبعد شهرين التحق به فعلاً. «لم أطق العيش من دون جعفر، عندما اشتدت الضربات على النبطية، اتصلت بالمسؤول عن المجموعة، وسألت عن «داوود»، الاسم الجهادي لجعفر، فقالوا لي إنه استشهد بطريقة رسمية جداً، لعدم معرفتهم بطبيعة العلاقة بيننا، كان يجب أن أبقى قوياً، لكن هول الفاجعة كان عظيماً عليّ»، هذا ما قاله جهاد لشقيقته.

الضحك عند الوجع
في اللحظة ذاتها، أطفأ العدو عين كل واحد منهما، وبتر ثلاثة أصابع بالكامل من يد، بينما بتر إصبعين جزئياً من اليد الأخرى. بفارق إصابة جهاد في فخذه. حتى حمل كل واحد همّ الآخر، وسأل باستمرار من يأتي لزيارته: «كيفو أبو علي جهاد»، أو «أبو الجوج»، و«طمنوني عن أبو أحمد (ويقصد جعفر)». إلى أن حان أول لقاء بعد الإصابة، ركضا نحو بعضهما، فاحتضنا بقوة، وأجهشا بالبكاء.

استخفّ جهاد بإصابته كثيراً، رغم أنها كانت بليغة جداً ونتجت منها جلطة ودخوله 12 يوماً في غيبوبة. سخر من الإعاقة: «هينة»، كما كرّر. وضحك كلّما اشتدت الأوجاع. يقول الممرّض وسيم الذي تابع مرحلة علاجه، «كان جهاد هنياً جداً في تحمّل الآلام، وكنت أحب أن أمرّ عليه لأضمد جراحه لكثرة ما كان يضحكني، حتى وهو يتألم». وهال وسيم كم كان جهاد ذا أخلاق رفيعة، «حتى في عزّ الوجع، ينسى نفسه، ويهتم بإكرام ضيافتي، وتسهيل عملي، ويطلب تقليل زياراتي إليه والاهتمام بالجرحى الآخرين. وعندما علم بالنقص في مرهم تخفيف الآلام في السوق، عبّر عن ندمه لأنه كان يطلب مني أن أكثر منه ليتعافى سريعاً».

استخفّ جهاد بإصابته كثيراً، وضحك على الأوجاع، وعاد جعفر من إيران ليطلق الصواريخ


لم يختلف جعفر عن توأم روحه في هضم الآلام والصبر على الجراح، والتسليم، راح يهوّن المصاب على عائلته. وشكّلت الإصابة بـ«البايجر» مرحلة مفصلية في علاقته بالله. ومما كتبه في مذكّراته عن تلك الفترة: «أنا أصلّي الآن مستلقياً على الفراش، لا أعرف اتجاه القبلة، ولا صحّة الوضوء، لكنها أجمل صلاة أدّيتها في كل حياتي. أحس بأنني أحلّق بين يدي الله».

الطوق للجهاد
الجانب الوحيد في الإصابة الذي أزعج الصديقين هو التأخر عن الالتحاق بشباب المقاومة. وحالما تمكّنا من الوقوف على رجليهما، توجّها بلهفة إلى الميدان، بعين مُطفأة وأصابع مبتورة، وفي السرّ بعدما قالا للناس إن «ملفنا انتقل إلى مؤسسة الجرحى وما عدنا مقاتلين».
منذ طفولته، كان جهاد مجاهداً بالنفس والروح قبل أن يحمل البندقية. «يتحدّث كثيراً عن المقاومة، ويتباهى بصوره بالبدلة العسكرية»، كما تنقل والدته. وببراءة ونضج في آن معاً أسّس في سن العاشرة «فرقة الفجر»، نسخة مُصغّرة عن حزب الله، بعدما جمع 15 طفلاً في القرية وراح يملأ طلبات الانتساب إلى الفرقة، ويوزّع عليهم المهام إبان الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، إلى أن عرف عمه الشهيد مصطفى بحسون بالفرقة و«حلّها» لأنه «ممنوع تعمل حزب لحالك».

بعد الإصابة، «لا أعرف كيف طلع عالجبهة»، هكذا علّق الممرّض وسيم على خبر شهادة جهاد. من جهته، عاد جعفر من إيران قبل أن يركّب العين الاصطناعية، وينهي علاج الالتهابات في يده ليؤدّي مهمة سريعة ومستعجلة. نزل جعفر إلى الميدان ورمى الصواريخ التي لا يعرف مكانها إلا قلة، بنداء «يا صاحب الزمان»، وبأصابع مبتورة، ثم عاد بجراح إضافية في يده، وهو ما وثّقه الإعلام الحربي ونشره.

روح مرحة وقلب أبيض
كثيرة هي القصص الدالّة على شخصية استثنائية بخصال مشتركة لتوأم الروح جهاد وجعر بحسون. روح مرحة ترفض أن تموت، وتضحك في الصورة المُعلّقة على الجدران. حرص على لمّة العائلة، وصلة الرحم... وقلب أبيض كالثّلج، يفسره احتفاظ الثنائي بمصلحة الفحم رغم أنها كانت خاسرة، «حتى لا نقطع أرزاق أكثر من 20 عاملاً».

زهد في الدنيا، ومقاسمة الرغيف مع المُحتاج، وفي هذا الإطار يروي جلال، عن صديقه جهاد أنّه «ذات مرة دخل إلى مطعم، -كان نادراً ما يرتاد المطاعم- وهو يمسك بأيدي عدد من المتسوّلين والفقراء وأجلسهم على طاولة واحدة وأطعمهم، في مشهد غير مألوف بالنسبة إلى العاملين في المطعم، وبقي عالقاً في ذاكرة أبناء القرية».
بعد شهادة جعفر وجهاد في 11 آذار في أنصار وفي 29 أيار في برج الشمالي بالتوازي، «نشعر بالفراغ أكثر عندما تكون هناك حالة إنسانية بحاجة إلى مساعدة في القرية، وتُقفل كل الأبواب في وجهنا، وحده باب جهاد وجعفر لم يُقفل أبداً»، كتبت الناشطة في طيردبا سنا محمد على صفحتها على فايسبوك.

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
جثامين صحافيين تحت الأنقاض في صنعاء
مفاوضات الدوحة عالقة المقاومة للعدو: الانسحاب والمساعدات... ثم الأسرى
الاخبار _ اسماء اسماعيل : أسعار تذاكر الطيران «نار»
مجلس ابستين للأمم المتحدة يدين اعتداء ايران على دول الخليج الفارسي
خلفيات رفض بري استهداف الحكومة؟!
للسلاح رجالٌ قادرون وأكثر. وله وظيفةٌ وفرصةٌ وأرقى.
رهان على المحادثات الإيرانية - العمانية: هدنة غير معلَنة بين واشنطن وطهران
ملامح يوم القدس العالمي والتركيز المطلوب
لبنان بالتزامن مع مفاوضات واشنطن.. المقاومة تبعث “رسالة نار” إلى الكيان الاسرائيلي Unews Press Agency Thu 14 May 2026 ف
تفاوض الذل ❗️sadawilaya❗ حمزة العطار
غزة... الجوع في حضن القيم الساقطة خضر رسلان في غزة، لا تجوع الأرض، بل الأرواح. لا يتألم الحجر من القصف فقط، بل يصرخ الإنسان
ضغوط إسرائيلية وأميركية لتكريس «آلية التحقّق»: الجيش يختبر اليوم نوايا العالم في باريس
السبب الأساسي للعدوان الإسرائيلي على قطر
الرياح التركية تعصف بسوريا وتلفح لبنان جوني منيّر الخميس, 24-تموز-2025 المواقف المتقلّبة للموفد الرئاسي الأميركي توم ب
وزير العدل والسم بالدسم....!
أمريكا ومفاوضات إسلام آباد .. مسار دبلوماسي أم خيار اضطراري؟
الصمود الأسطوري في لبنان.. عندما كتب الجنوب والضاحية والبقاع ملحمة الصمود
مشروع ترامب سائر إلى فشل قضايا وآراء رأي
واشنطن تتخلى عن مطلب نزع السلاح بالقوة... وترفـض اقتراحاً مصرياً بنقل المفاوضات إلى شرم الشيخ: ملفّ لبنان لا يزال بنداً
«القوات» تقلب الطاولة على مخزومي: معمل الكرنتينا يفجّر الخلافات البلدية
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث